المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

215

تفسير الامام الحسين ( ع )

تفسير سورة الحج قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 ) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ . المؤمنون الآية : 12 - 17 . قال الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة : ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب ، وأسكنتني الأرحام ، آمنا لريب المنون واختلاف الدهور ، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في تقادم الأيام الماضية ، والقرون الخالية ، لم تخرجني لرأفتك بي وإحسانك إلي في دولة أئمّة الكفر ، الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك ، لكنك أخرجتني رأفة منك وتحية عليّ للذي سبق لي من الهدى الذي إليه يسرتني ، وفيه أنشأتني ومن قبل ذلك رؤفت لي بجميع صنعك وسوابغ نعمك ، وابتدعت خلقي من مني يمنى ، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم ، لم تشهدني خلقي ولم تجعل إليّ شيئا من أمري ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا « 1 » . . . إلى آخر دعائه الشريف .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال لابن طاوس 2 : 75 ، تفسير نور الثقلين 5 : 78 .